إنجي عطالله، أيقونة مصريّة فنّيّة جديدة؛ فهي فنّانة تشكيليّة ومُهندِسة ديكور داخليّ، خلطتْ فنّ الدّيكور بالفنّ التّشكيليّ وجعلتهما فنًّا واحدًا متّحدًا؛ فقد ساعدتْها مَوهبتها بجانب دراستها على تحقيق ذلك. وهي شابّة عشرينيّة، حاصلة على بكالوريوس فنون تطبيقيّة- قسم ديكور وعمارة داخليّة، كما أنّها ابنة محافظة سوهاج إلّا أنّها اتّخذت من القاهرة مقراً لها.
تتميّز الفنّانة إنجي عطالله ببصمتها الفنّيّة الفريدة التي تضعها أينما حلّت؛ فكلّ ما يحيطها يثير كيانها المكوّن مِن محيط فكرها وأعماق روحها ويديها ومَوهبتها الفنّيّة وأدواتها، فتشرع بتجميل كلّ ما هو جامد لتحوّله للوحة جميلة لا يرغب المرء في إبعاد ناظريه عنها، علاوة على أنّها لا يعيقها شيء في حاجة إلى التّزيين والتّجديد والتّغيير طالما كان متعلّقًا بالفنّ التّشكيليّ وفنّ الدّيكور؛ فالابتكار والدّمج والمزج والاطّلاع والمُتابَعة أسلحتها المُوجّهة دائمًا ضد العقبات، كما أنّ المستحيل كلمة لا يعرفها معجمها.
تتوقّف أحيانًا الخطوات المهنيّة منذ البدايات حتّى مقدّمات النّهاية وصولًا للنّهاية على الدّاعميين وطُرق مسانَدتهم. فعن بداية علاقتها بالفنّ التّشكيليّ ومَن مدّ لها يدّ العون في بداية طريقها الفنّيّ تحديدًا، فتقول المَوهوبة إنجي عطالله: "بدأت الرّسم في سنّ مُبكّرة جدًّا، عندما كنتُ في الرّابعة من عمري، وحينها بدأ المقرّبون لي يكتشفون جمال اللوحات التي أرسمها وأنفّذها، وحينها بدأتُ أتلقّى التّشجيع الدّائم مِن والدتي التي كانت دائمًا ما تحثّني أنا وأخوتي على الطّموح والتّفوق في ظلّ غياب والدي بسبب السّفر الدّائم لدواعي العمل، كما كانت دائمًا ما تحفّزني على المُشارَكة في المعارض المدرسيّة والصّمود وصولًا للنّجاح والثّبات وعدم التّراجع خطوة واحدة للخلف".
وانطلاقاً من مبدأ: "أننا نتأثّر بما حَولنا ونؤثّر فيه"، مع الأخذ بعين الاعتبار تطبيق مبدأ: "الحرّيّة في الانتقاء"، فأعلنتْ الفنّانة التّشكيليّة إنجي عطالله أنّها تتأثّر ببعض الفنّانين وأبرزهم الفنّان محمود سعيد؛ إذ وصل مستوى تأثّرها به إلى درجة قيامها برسم لوحاته التي أثارت إعجابها وأدهشتها. وفيما يخصّّ لوحاتها التي تنقل الطّابع النّابض بالحياة والمضيء بالتّفاؤل والمُزخرَف بالأمل، فتقول أنّ أعمالها الفنّيّة هذه كانت نتاج تأثّرها بطابع الدّكتور الفنّان فريد فاضل الذي تتميّز لوحاته بالإشراقة والسّعادة وذلك رُغم بساطة المَشاهد التي تحملها لوحاته بشكل عام.
ومن جانب أخر، أبانت مُهندِسة الدّيكور إنجي عطالله أنّها تقتدي بالمعماريّة زها حديد، كونها إحدى أبرز وأهمّ روَّاد فنّ العمارة المُعاصرة؛ فتصميماتها المُبهرة والمعبّرة جعلتها تحقّق شهرة عالميّة بسبب انسيابيّتها في نقاط منظور متعدّدة، مما جعلها من أوائل النّساء اللواتي نلن جائزة بريتزكر في الهندسة المعماريّة عام 2004م وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل في الهندسة، بالإضافة إلى جائزة ستيرلينج في مناسبتين وحازت أيضًا على وسام الإمبراطوريّة البريطانيّة والوسام الإمبراطوريّ اليابانيّ، كما أنّها كانت تمتلك ثقة قويّة في تحقيق النّجاح؛ إذ قالت ذات مرّة: "لم أشكّ يومًا في أنّني سأصير مُحترِفة".
وعن أبرز أدوارها التي قامت بها الفنّانة التّشكيليّة ومهندسة الدّيكور إنجي عطالله؛ فقد بدأتْ في سنّ مبكّرة جدًّا برسم اللوحات للكنائس مثل دير ماري جرجس للرّاهبات وكنيسة السّيّدة العذراء بمنطقة شبرا، كما ساهمتْ أيضًا في إعداد ديكورات مسرحيّات عديدة، وقد شاركتْ أيضًا في بعض المعارض الفنّيّة في دار الأوبرا المصريّة مثل المعرض العام وبعض المعارض الجماعيّة في الفنّ التّشكيليّ، إلي جانب قيامها بتنفيذ التّصميم الدّاخليّ لعدد كبير مِن الڨيلل والمحلّات التّجاريّة.
تعليقات
إرسال تعليق