كتبت: يارا السامرائي إنَّ السّفر والتّرحال والهجرة -بمراعاة أكيدة للفروق التعريفيّة البسيطة فيما بينهم- يُشكّلوا أحياناً فريقاً مِن الدّوافع القويّة للفنّان حتّى يُمسِك بقَلَمه وريشته وألوانه وأدواته ليُخرِج مِن أعماق كيانه لَوحة تُضاف لقائمة الأدلّة التي تخبر مَن حوله بِما فعلته ظروف الحياة به وبروحه التي لاذَتْ بالفرار وراء تلك الخطوط الانسيابيّة المُتعانِقة بالألوان المُتجانِسة الهائِمة على الورق. أخبرتنا الفنّانة المصريّة علياء خالد أنّها رسمَتْ تلك اللَوحة وقتما كان والدها بدَولة الكويت الشّقيقة؛ إذ ذات يوم مِن أيّام فصل الصّيف حزمَتْ حقائبها وسافرَتْ لوالدها مُشتاقة إليه هي وبَقِيَّة أفراد أسرتها الصّغيرة، وحين وصلَتْ بصحبتهم لفتَ انتباهها إنّه قد قام بقصّ إحدى الصّور مِن إحدى الصُّحُف المطبوعة بالأبيض والأسود وبَرْوَزَها أيضاً، فعلمَتْ وقتها أنَّ تلك الصّورة قد حازَتْ على إعجابه مما دفعها ذلك الأمر لاتّخاذ قرار برسمها خصّيصاً له ومِن أجله قبل أن تغادر عائِدة لبلدها مصر؛ فكل ما رغبَتْ فيه حينها هو أن تترك له هديّة جميلة تؤنس وحدته ويتذكّر بها أوقات وجودهم بجانبه في الغُ...
وما الحروف سوى مرآة الحدث. أمّا جداري، فتستقيم عليه الحروف ولا تميل. قلمي ساحر؛ إذ يحرِّك الحرف السّاكن ويجعله فعلًا متحرّكًا. وعن اسمي، فهو حرف متّصل بحروف العمل التّطوعيّ والمبادرات.