التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حصريّ- البورتريه الذي جمعَ بين الصَّمت والكلام.. بورتريه الرَّسَّامة "دعاء إبراهيم" يخدِّر الجمهور ويُصيبه بالتَّنويم المغناطيسي

حصريّ- البورتريه الذي جمعَ بين الصَّمت والكلام.. بورتريه الرَّسَّامة "دعاء إبراهيم" يخدِّر الجمهور ويُصيبه بالتَّنويم المغناطيسي


كتبت: يارا السامرائي

أسمتْ لَوحتها "الصَّمت"، تحدَّتْ بها نموذج "المرأة الضَّعيفة"؛ المَنزوعة الرَّأي والمَسلوبة الإرادة والمَغلوب على أمرها والمَهزومة والمُنكسِرة وقليلة الحيلة، أعلنتْ بها انتفاضتها على التَّقاليد البالية التي تقرّ بأنَّ "سُّكُوت المرأة هو علامة رضاها وموافقتها" وأنَّ "الرَّأي رأي ولي أمرها والشُّورى شورته أيضاً" وأنَّ المرأة "كمالة عدد" و"صفر على الشِّمال"، ثارتْ بها على نماذج الرِّجال الذين يستقوون على المرأة ويستغلّون صمتها ضدّها ويعنّفونها أحياناً، طالبتْ مِن خلالها بحقِّ المرأة في إبداء رأيها في كافة الأمور، أوضحتْ عبرها أنَّ للمرأة حرِّيَّة في الرَّد مهما كانتْ درجة قوَّته؛ "فلكلِّ فعل ردّ فعل مساوي له في القوَّة ومضاد له في الاتّجاه" وعلى المُخاطَب أن يستقبله بشكل يليق بها وألَّا يستدعِها مِن بادئ الأمر لردِّ فعل قوي يثير حفيظته، أكَّدَتْ عن طريقها أيضاً على رفضها المُطلَق لكلِّ ما ينقِص مِن قيمة المرأة؛ كاعتبار الصَّمت معيار لما تحمله ثنايا صدرها مِن أفكار عاكِفات لم تُرِد الانطلاق بعد؛ فالكلام قرارها والصَّمت أيضاً بأمرها هيَ وحدها وقراءة وفهم ما بين السّطور يقع على عاتق مَن يترجم صمتها ولا يُدرَج ضمن قائمة مهامها وواجباتها ومسئوليَّاتها.

البورتريه الذي جمعَ بين الصَّمت والكلام.. بورتريه الرَّسَّامة "دعاء إبراهيم" يخدِّر الجمهور ويُصيبه بالتَّنويم المغناطيسي

رسمتْ الفنَّانة المصريَّة "دعاء إبراهيم" لَوحة "الصَّمت" سنة ٢٠١٥م، وكانتْ أوَّل تجربة بورتريه زيت تقوم بها. وفيما يخصّ الوَقت الذي استغرقتْه في رسمها؛ فقد كان أسبوع مِن العمل الجاد لمدَّة ٤ أربع ساعات يوميّاً.

وعن رسالتها التي توجّهها "دعاء إبراهيم" مِن خلال بورتريه "الصَّمت"؛ فتقول: "الصَّمت لا يعني بالضَّرورة الضَّعف، ولذا تعمَّدتُ إظهار وتوصيل إحساس الصَّمت المُصاحِب للفهم والإدراك والقوَّة النَّابِعة مِن الدَّاخِل؛ فمِن خلال النَّظرة القويَّة والحادَّة لهذه المرأة يتَّضح استيعابها ووعيها بكلِّ ما حَولها وكلِّ المُحيطين بها إلَّا أنَّها آثرتْ الصَّمت، بغضّ النَّظَر عن الأسباب التي دفعتْها لذلك". 

وجدير بالذِّكر أنَّ جموع الجماهير تُصاب بحالة مِن التَّركيز العميق كلَّما نظرتْ في العينين المَرسومتين لهذه المرأة التي تظهر ببورتريه الرَّسَّامة "دعاء إبراهيم" وكأنَّ نظراتها لها تأثير المُخدِّر عليهم أو كأنَّها تصيبهم بالتَّنويم المغناطيسي، والعجيب بالأمر أنَّ تعليقات كلّ مَن يرون هذه الرَّسمة تتشابه مع بعضها البعض؛ إذ أجمعوا على أنَّهم يشعرون وكأنَّها تُحَدِّثهم وتخبرهم أمراً، فتُرى ماذا أخبرتْك وهل أخبرتْك مثلما أخبرتْهم؟

تعليقات

الأكثر قراءة

على طريقة نانسي عجرم.. بينيلوب كروز: "تعال هنا خد فكرة".. بذخ أم استثمار قطري؟