جولة قانونية من قلب الوطن العربي.. بتونس
كتبت: يارا السّامرّائي
🔘 القانون اأول:
تونس| عقوبة التحرّش الجنسيّ.. هل مُرضية للضحيّة؟
يعتبر القانون التونسيّ التحرّش الجنسيّ إحدى الجرائم الأخلاقيّة. وقد أقرّ لها عقاب قد يراه البعض رادعًا وقد يراه البعض الآخر متهاونًا؛ فمرتكبها أيًّا كان جنسه ينال عقوبة السجن من سنة إلى سنتين، بالإضافة إلى الترفيع في الخطيّة بحدّ أدنى ٣ آلاف دينار وحدّ أقصى ٥ آلاف دينار.
وينصّ هذا القانون على أنّ جميع الأفعال والإشارات والأقوال التي تشمل إيحاءات جنسيّة خادشة للحياء، بهدف إكراه وإخضاع الطرف الآخر (المعتدى عليه) (الضحيّة) لتلبية الرغبات الجنسيّة للمعتدي، تُعتبر تحرّشًا جنسيًّا.
وذلك كما ورد بنصّ الفصل ٢٢٦ ثالثًا (جديد)، بقانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون الثاني:
تونس| مرض 'البيدوفيل' جريمة يعاقب عليها القانون.. هل أُنصفت الضحيّة بهذه العقوبة؟
ورد بالقانون التونسيّ أنّ التحرّش الجنسيّ بالأطفال أو ما يُعرف بالاضطراب الجنسيّ 'بيدوفيل' أنّه جريمة يُعاقَب عليها فاعلها بالسجن لمدّة ٤ سنوات، بالإضافة إلى الترفيع في الخطيّة والذي يترواح من ٦ إلى ١٠ آلاف دينار.
ووفق هذا القانون أيضًا، سينال الجاني عقابه حتّى إن كان من أصول أو فروع الضحيّة أو كان له سلطة عليها؛ فهذا القانون لا يتضمّن استثناءات؛ فتسري العقوبة على الجاني مهما كانت صلة قرابته بالضحيّة.
وذلك كما ورد بنصّ الفصل ٢٢٦ ثالثًا (جديد)، بقانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون الثالث:
تونس| الأطفال لم يُخلقوا للعمل في مثل هذه السنّ المبكّرة.. والقانون حامِهم
القانون التونسيّ لا يسمح بتشغيل الأطفال كعَملة منازل، ولا يكتفى بعقاب مشغّليهم فقط بل من حاول تشغيلهم ومن توسّط في إتمام ذلك أيضًا.
وعن العقوبة، فهي السجن من ٣ أشهر إلى ٦ أشهر وبخطيّة تبدأ من ألفي دينار إلى ٥ آلاف دينار.
وذلك كما ورد بنصّ الفصل ٢٠، بقانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون الرابع:
تونس| قانون من أجل حماية المرأة والحفاظ على كرامتها
أقرّ مجلس النوّاب التونسيّ يوم ١١ آب/ أغسطس سنة ٢٠١٧ قانونًا يجرّم العنف ضدّ المرأة، مهما كان عمرها.
إنّ العنف المقصود والوارد ذكره بنصّ هذا القانون يشمل العنف المعنويّ والجنسيّ والسياسيّ والاقتصاديّ والتمييز السلبيّ.
والأمر الرائع بهذا القانون أنّه لا يعتبر المرأة المتضرّرة هي الضحيّة الوحيدة، بل يأخذ بعين الاعتبار أطفالها الذين أصيبوا بضرر جرّاء تعنيفها ويعتبرهم ضحايا هم أيضًا، سواء كان شكل ضررهم معنويّ أو عقليّ أو نفسيّ أو اقتصاديّ أو حرمان من التمتّع بالحرّيّات والحقوق.
وبموجب هذا القانون، تلزم الدولة المؤسّسات الاجتماعيّة والصحّيّة والنفسيّة بتقديم يدّ العون لضحايا التعنيف.
وذلك كما ورد بالفصل ١ و٢ و٣ و٤ من الباب الأوّل، بقانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون الخامس:
تونس| الأطفال والمسنّين والمستضعفين والمرأة الحامل في أمان بهذا القانون
إذا تعرّض طفل أو مسنّ أو أحد أصحاب الهمم (ذوي الاحتياجات الخاصّة) أو المرأة الحامل أو من لا يمكنه الدفاع عن نفسه لأيّ سبب كان، للضرب أو الجرح عن عمد، وأدّى به إلى الموت، وكان الفاعل من أصول أو فروع الضحيّة أو أحد الزوجين، فيُعاقَب بالسجن مدى الحياة.
وذلك حسبما ورد بالفصل ٢٠٨ (جديد) من قانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون السادس:
تونس| عقوبتان لمرتكب الاغتصاب.. وعمر الضحيّة يحدّد العقوبة
يعاقب القانون مرتكب جريمة الاغتصاب بالسجن مدّة ٢٠ عامًا، دون تفرقة بين نوع جنس الضحيّة، سواء كان ذكر أو أنثى، فالمجرم -حتمًا- سينال عقابه مهما كان جنسه.
كما يُعاقَب الفاعل بالسجن مدى الحياة، إذا كانت الضحيّة طفل ذكر أو أنثى، أو إذا كان الاغتصاب قد وقع تحت تهديد السلاح، أو كان سفاح القربى، أو إذا كان الفاعل شخص له سلطة على الضحيّة.
وذلك وفق الفصل ٢٢٧ (جديد) من قانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون السابع:
تونس| قانون خاص بالمعلّمين والأطباء والخدم المتحرّشين بالأطفال
إذا تعرّض طفل سواء كان ذكر أو أنثى، لا يقل عمره عن ١٦ عامًا ولا يبلغ بعد الـ ١٨ عامًا، بشكل متعمّد للاتّصال الجنسيّ من قبل معلّمه أو طبيبه أو أيّ شخص يخدمه، فيعاقب الفاعل بالسجن مدّة ٥ أعوام.
وذلك كما جاء بالفصل ٢٢٧ مكرّر (جديد) من قانون القضاء على العنف ضدّ المرأة، قانون أساسيّ، عدد ٥٨ لسنة ٢٠١٧.
🔘 القانون الثامن:
تونس| قانون زواج ضدّ الشريعة الإسلاميّة
يسمح القانون التونسيّ الجديد للمرأة المسلمة بالزواج من رجل من أيّ ديانة أخرى.
وقد تمّ إلغاء المرسوم الحكوميّ القديم، الذي كان يحيل دون حدوث ذلك، يوم الخميس ١٤ سبتمبر/ أيلول ٢٠١٧.
الجدير بالذكر أنّ المرسوم الحكوميّ الذي كان يمنع زواج المرأة المسلمة من غير المسلم يعود لسنة ١٩٧٣.
🔘 القانون التاسع:
تونس| لا يُسمح بالطلاق إلّا بحكم قضائيّ
يحظر القانون التونسيّ الطلاق خارج المحكمة، أيّ يلزم وجوب إصدار حكم قضائيّ، فالشكل القانونيّ الرّسميّ الوحيد المسموح به هو داخل قاعتها. وذلك حسب الفصل ٣١ من مجلّة الأحوال الشخصيّة.
وحسب إحدى الإحصائيّات، فهناك ما يقارب ٤٥ حالة طلاق يوميّة يبثّ فيها القضاء التونسيّ.
🔘 القانون العاشر:
تونس| قانون الطلاق يهدف إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة
هل تعلم أنّ القانون التونسيّ يمنح المرأة الحقّ في تطليق زوجها، وذلك منذ ١٩٥٦.
🔘 القانون الحادي عشر:
تونس| قانون ترحّب به النساء.. أمّا الرجال...
بأمر القانون، الزوجة التونسيّة في أمان من شبح 'تعدّد الزوجات'، وذلك منذ عام ١٩٥٦.
فقد جاء في القانون التونسيّ، أنّ الزوج لا يحقّ له أن يجمع بين أكثر من زوجة، فله الحقّ في الزواج من واحدة فقط. لا مكان لتعدد الزوجات بالقانون التونسيّ.
كما لا يأخذ هذا القانون بأيّ اعتبارات تتسبّب عادةً في لجوء الزوج إلى الزواج من أخرى، كعدم إنجابها ورغبته في وريث أو غيرها من أسباب شائعة ومتعارف عليها بساحات المحاكم، فأساس هذا القانون إمّا "على السرّاء والضراء" أو "الطلاق".
وعن عقوبة الزوج في هذه الحالة، فهي السجن لمدّة عام وبخطيّة قدرها مائتان وأربعون ألف فرنك أو بإحدى العقوبتين.
🔘 القانون الثاني عشر:
تونس| الترويج للحشيش وتعاطيه بين العقوبة والتقنين
إذا تمّت إدانتك باستهلاك الحشيش (القنب الهنديّ) (الزلطة)، ستغرم ألف دينار وتُسجن سنة نافذة -على أقل تقدير-، وفق قانون ١٩٨٢.
وقام الائتلاف من أجل تقنين ترويج واستهلاك القنب الهنديّ بالعمل على مشروع يهدف إلى تقنين وضعه لتقليل عدد السجناء المدانين بتعاطيه، لكثرة أعدادهم في السجون.
🔘 القانون الثالث عشر:
تونس| لزواج القاصرات شروط!
يمنع القانون التونسيّ زواج القاصرات، اللاتي هن دون سنّ الـ١٣ عامًا، وذلك حسب الفصل ١٥٦ من م.أ.ش.
كما لا يسمح القانون التونسيّ بالزواج إلّا لمن بلغن سنّ الـ١٨ عامًا.
ويجيز القانون التونسيّ الزواج لمن هن دون سنّ الـ ١٨ حال تقدّم وليّ أمر القاصر بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائيّة موضّح فيه الأسباب الضروريّة الدافعة لإتمام الزيجة، وهو بدوره سيقيّم مبلغ أهمّيّة الوضع ومدى النفع أو الضرر العائد على القاصر. وذلك وفق الفصل ٥ من م.أ.ش.
🔘 القانون الرابع عشر:
تونس| على طريقته.. القانون يعترف بأنّ المرأة التونسيّة بـ'١٠٠ رجل' و'قدّها وقدود' 😉 💪
بالقانون التونسيّ، يبدو أنّ لا مكان للتمييز بين المرأة والرجل، فالمساواة فيما بينهما وصلت حدّ إتاحة المجال للمرأة للعمل حتّى في المهن العسكريّة.
كما أنّ الدستور التونسيّ لم يستثنينهن من واجب الخدمة الوطنيّة، فواجب تأديتها على الجنسين.
🔘 القانون الخامس عشر:
تونس| 'زواج بالإكراه'.. إذًا زواج باطل قانونيًّا
تعليقات
إرسال تعليق